الدوري المغربي 2026.. المغرب الفاسي بطلاً بعد 41 عاماً
كورة لايف koora live اختتم موسم 2025-2026 من الدوري المغربي لكرة القدم بطريقة تاريخية، بعدما تمكن المغرب الفاسي من التتويج بلقب البطولة الاحترافية، ليعيد درع الدوري إلى مدينة فاس بعد انتظار دام 41 عاماً.
ولم يكن تتويج الفريق الفاسي مجرد لقب جديد في خزائنه، بل كان عودة إلى القمة بعد سنوات طويلة، إذ أصبح هذا اللقب الخامس في تاريخ النادي، بعد ألقاب 1965 و1979 و1983 و1985.
وحسم المغرب الفاسي اللقب في الجولة الأخيرة، عندما تغلب على أولمبيك الدشيرة بهدفين دون مقابل، لينهي الموسم في صدارة الترتيب برصيد 59 نقطة. كما أكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن الفريق جمع نقاطه من 16 انتصاراً و11 تعادلاً وثلاث هزائم.
صراع مثير حتى الجولة الأخيرة
لم يكن موسم الدوري المغربي سهلاً بالنسبة للمغرب الفاسي.
فالسباق على اللقب ظل مفتوحاً أمام أكثر من فريق، وفي مرحلة من الموسم كان المغرب الفاسي والجيش الملكي يتقاسمان الصدارة برصيد 44 نقطة، وهو ما عكس شدة المنافسة في البطولة.
ومع اقتراب النهاية، بدأ الفريق الفاسي في فرض نفسه بشكل أكبر. وفي الجولة 28، انفرد بالصدارة برصيد 55 نقطة، مستفيداً من تعثر الجيش الملكي أمام اتحاد تواركة.
وفي الجولة 29، حافظ المغرب الفاسي على صدارته رغم تعادله مع الكوكب المراكشي، مستفيداً أيضاً من خسارة الجيش الملكي أمام النادي المكناسي، ليصل إلى الجولة الأخيرة وهو في وضع مريح نسبياً، لكنه كان مطالباً بالحسم على أرض الملعب.
مباراة التتويج أمام أولمبيك الدشيرة
جاءت الجولة الأخيرة لتضع المغرب الفاسي أمام أولمبيك الدشيرة في مباراة حملت كل عناصر التوتر.
وكان الفريق الفاسي بحاجة إلى الفوز من أجل تأكيد تتويجه، ولم يخيب آمال جماهيره.
انتهت المواجهة بهدفين دون مقابل، وسجل أنس طاهيري الهدف الأول، قبل أن يضيف أيمن شباني الهدف الثاني، لتنفجر الاحتفالات في مدرجات الملعب.
وبهذا الانتصار، أنهى المغرب الفاسي الموسم في الصدارة برصيد 59 نقطة، بعد تسجيل 16 انتصاراً و11 تعادلاً مقابل ثلاث هزائم. كما سجل الفريق 40 هدفاً واستقبل 17 هدفاً فقط، وهي أرقام تعكس توازنه خلال الموسم.
لقب خامس بعد أربعة عقود
تزداد قيمة اللقب بسبب المدة الطويلة التي فصلت بين آخر تتويج للمغرب الفاسي واللقب الجديد.
آخر بطولة للفريق كانت سنة 1985، قبل أن يعود في 2026 ليحقق اللقب الخامس في تاريخه.
وهذا يعني أن جيلاً كاملاً من جماهير النادي لم يعش تجربة التتويج بالدوري، قبل أن تأتي هذه اللحظة لتعيد اسم المغرب الفاسي إلى واجهة الكرة المغربية.
وقد وصفت أجواء التتويج بأنها تاريخية، خصوصاً مع الاحتفالات التي رافقت تسلم الفريق درع البطولة وسط جماهير فاسية كبيرة.
ماذا يقول لقب المغرب الفاسي عن الدوري المغربي؟
يحمل تتويج المغرب الفاسي رسالة مهمة عن طبيعة المنافسة في الدوري المغربي.
فاللقب لم يذهب بالضرورة إلى أحد الأسماء التقليدية التي تتصدر المشهد باستمرار، بل عاد إلى فريق تاريخي استطاع بناء موسم قوي واستغلال تعثر منافسيه.
وهذا النوع من المنافسة يمنح البطولة المغربية قيمة إضافية، لأنه يفتح الباب أمام أندية مختلفة للدخول في سباق اللقب.
كما أن وجود فرق مثل الجيش الملكي ونهضة بركان والرجاء والوداد وغيرها في دائرة المنافسة يجعل البطولة أكثر جذباً للجماهير.
الدوري المغربي بوابة نحو إفريقيا
لا تتوقف أهمية التتويج بالدوري عند حدود المنافسة المحلية.
فالمغرب الفاسي، باعتباره بطل الدوري، يستعد للمشاركة في دوري أبطال إفريقيا، وقد تعرف في أغسطس 2026 على منافسه في الدور التمهيدي الأول، حيث سيواجه راحيمو إف سي من بوركينا فاسو.
هذه المشاركة ستكون اختباراً جديداً للفريق.
فالنجاح المحلي يحتاج إلى ترجمة على المستوى القاري، خصوصاً أن الكرة المغربية أصبحت تملك حضوراً قوياً في مسابقات الأندية الإفريقية.
كما أن نتائج الأندية المغربية قارياً تؤثر في صورة الدوري ككل، وتساعد على جذب اللاعبين والاستثمارات والرعاية.
التحدي الأصعب: الحفاظ على اللقب
بعد الاحتفال، تبدأ المهمة الحقيقية.
الحفاظ على لقب الدوري غالباً ما يكون أصعب من الفوز به للمرة الأولى، لأن المنافسين يبدأون الموسم وهم يعرفون نقاط قوة البطل، كما تصبح الضغوط أكبر على اللاعبين والمدرب والإدارة.
وقد شهدت فترة ما بعد التتويج بعض التغييرات داخل المغرب الفاسي. فقد انتهت علاقة النادي بمدربه الإسباني بابلو فرانكو، الذي قاد الفريق إلى اللقب، وتعاقد النادي مع المدرب البرتغالي روي ألميدا لموسم واحد.
وفي أغسطس، بدأ المغرب الفاسي استعداداته للموسم الجديد، وحقق فوزاً ودياً على حسنية أكادير، في إطار التحضير للموسم المحلي والمشاركة الإفريقية.
هذه المرحلة ستكون مهمة للغاية، لأن الفريق مطالب بتحقيق معادلة صعبة: الدفاع عن لقب الدوري، وفي الوقت نفسه المنافسة على الساحة الإفريقية.
مستقبل البطولة المغربية
بعيداً عن المغرب الفاسي، فإن الدوري المغربي يحتاج إلى مواصلة تطوير البنية التحتية، وتعزيز الاستثمار في مراكز التكوين، ورفع القيمة التجارية للمسابقة.
وتشير الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى وجود جهود لتطوير الإدارة الرقمية للمنافسات، إلى جانب تحديث مؤشرات سوق الانتقالات ومراكز التكوين وقاعدة بيانات اللاعبين الشباب.
وهذه الخطوات مهمة لأنها تربط نجاح الدوري الحالي بمستقبل الكرة المغربية.
فكلما أصبحت الأندية أكثر احترافية في الإدارة والتكوين والاستثمار، أصبح الدوري قادراً على إنتاج لاعبين قادرين على المنافسة محلياً وقارياً وأوروبياً
.jpg)